تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 570
مسألة 6 : اللحم المطبوخ بالماء النجس يمكن تطهيره في الكثير والقليل ، لو صبّ عليه الماء ، ونفذ فيه إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس ، مع بقاء إطلاقه ، وإخراج الغسالة . ولو شكّ في نفوذ الماء النجس إلى باطنه ، يكفي تطهير ظاهره . ( 1 ) في كيفية تطهير اللحم المطبوخ ( 1 ) قد ورد في تطهير اللحم المطبوخ المتنجّس روايتان : الأُولى : رواية زكريّا بن آدم قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر ، قطرت في قدر فيه لحم كثير ، ومرق كثير . قال : يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمّة ، أو الكلب ، واللحم اغسله وكله . قلت : فإنّه قطر فيه الدم . قال : « الدم تأكله النار إن شاء اللَّه . . » الحديث . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 8 . الثانية : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) : « أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) سئل عن قدر طبخت ، وإذاً في القدر فأرة . قال : يهرق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل » . ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 5 ، الحديث 3 . هذا ، وظاهر الرواية الأُولى تنجّس ظاهر اللحم بالنجاسة الواقعة في المرق لأنّ المفروض فيه وقوع النجاسة بعد الطبخ ، وعليه فمفادها إمكان الغسل ، وجواز الأكل بعده . واشتمالها على عدم حصول النجاسة بوقوع قطرة الدم مع أنّه لا فرق بينه ، و