تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
في ترك الأهمّ ، كما أنّه إذا تركهما يستحقّ العقوبة على كليهما . هذا كلَّه بناء على احتياج صحّة العبادة إلى الأمر ، ولكنّ الحقّ خلافه ، بل لا يبعد القول بالصحّة مع الالتزام بكون الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه لعدم اقتضاء النهي الغيري للفساد ، كما هو ظاهر ، وعلى أيّ تقدير لا إشكال في صحّة الوضوء في الفرض الذي هو مورد البحث بالنظر إلى القاعدة العقلية . وأمّا من الجهة الثانية : فيقع الكلام تارة في البطلان في الموارد التي سقط التكليف الأوّلي بدليل العسر والحرج ، وأخرى فيه في الموارد التي دلَّت على السقوط فيها الروايات الخاصّة ، فهنا مقامان : الأوّل : في البطلان في موارد جريان دليل العسر والحرج ، وقد حقّق الكلام في هذا المقام الماتن دام ظلَّه في « الرسالة » بما لا مزيد عليه ، وملخّصه مع تقريب وتقديم وتأخير منّا : « أنّ الأقرب هو البطلان ، للتعليل المستفاد من الآية الكريمة الواردة في الصوم ، قال اللَّه تعالى : * ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى والْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * . ( 1 )( 1 ) البقرة 185 .فإنّه يجري فيه احتمالات : أحدها : أن يكون متعلَّق التكليف هو نفس عنوان صوم المريض والمسافر ، فهو بهذا العنوان موضوع للحرمة ، وإرادة اليسر أو عدم إرادة العسر يكون واسطة في ثبوت الحكم لموضوعه . ثانيها : أن يكون المتعلَّق للحكم هو عنوان إبقاء اليسر وعدم هدمه ، فالحكم