شرح
فإنّ الظاهر منهما أنّ التيمّم إنّما يكون في خصوص المحلّ المخوف الذي يكون معرضاً للخطر والخوف .
وفي صحيحتي ابن أبي نصر وابن السرحان ، عن الرضا وأبي عبد اللَّه ( عليهما السّلام ) في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح ، أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد .
قالا : « لا يغتسل ويتيمّم » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 7 .والظاهر منهما الخوف من البرد المحقّق ، لأمن تخيّله ، فكأنّه قيل : إذا كان الهواء بارداً فخاف على نفسه .
وفي رواية زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : قلت رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟
قال : يتيمّم ، فإنّه الصعيد .
قلت : فإنّه راكب لا يمكنه النزول من خوف ، وليس هو على وضوء .
قال : « إن خاف على نفسه من سبع أو غيره ، وخاف فوات الوقت فليتيمّم ، يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمّم ويصلَّي » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 5 .فإنّها أيضاً ظاهرة فيما ذكر ، خصوصاً إذا كانت الأجمة بمعنى محلّ الأسد كما في « المنجد » ، وكذا الكلام في روايات خوف العطش فإنّها أيضاً ظاهرة في أنّ المحلّ كان بحيث يخاف فيه من قلَّة الماء أو من العطش .
وكذا في صحيحة زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر