شرح
ضيق الوقت إلى الشكّ في القدرة على الصلاة بالطهارة المائية ، وهو مجرى أصالة الاحتياط .
ويرد على كلا الأمرين : أنّه لا مجال لهما مع وجود دلالة لفظية وهي صحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في الطلب ، وأنّه إذا خاف فوات الوقت ينتقل إلى التيمّم ، وقد مرّ أنّ الخوف أمر وجداني لا يرتفع بالاستصحاب ضرورة ، ولا دلالة لدليل الاستصحاب ولا لغيره على تنزيل خوف الفوات منزلة العدم ، فليس هذا من الموارد التي ينقّح موضوع الدليل نفياً أو إثباتاً بالأصل ، فمع وجود الخوف الكذائي ينطبق الدليل الاجتهادي الحاكم بلزوم التيمّم ، فلا مجال للأصل ولا للقاعدة .
ودعوى : عدم صدق خوف الفوات في الصورة الأولى في نفسه كما في « العروة » مدفوعة بوضوح خلافها ، ضرورة أنّه يصدق هذا العنوان فيها أيضاً ، ويمكن أن يكون نظر « العروة » إلى أنّ جريان الاستصحاب في خصوص الصورة الأُولى لتردّد الوقت بين القصير والطويل ، يمنع عن صدق الخوف .
ويرد عليه حينئذٍ : مع أنّه خلاف ظاهر العبارة ، ما عرفت من أنّ الخوف أمر وجداني ، لا يكاد يرتفع بالاستصحاب ، فالتفصيل في غير محلَّه .