مسألة 13 : لو شكّ في مقدار ما بقي من الوقت ، فتردّد بين ضيقه حتّى يتيمّم ، أو سعته حتّى يتوضّأ أو يغتسل ، يجب عليه التيمّم ، وكذا لو علم مقدار ما بقي ولو تقريباً وشكّ في كفايته للطهارة المائية ، يتيمّم ويصلَّي . ( 1 )
شرح
لو شكّ بين ضيق وسعة الوقت
( 1 ) هذه المسألة متعرّضة لفرعين ، وأوجب في المتن التيمّم في كليهما ، وقد صرّح في « العروة » بالتفصيل بينهما ، ووجوب الوضوء أو الغسل في الفرع الأوّل والتيمّم في الثاني ، قائلًا بأنّ الفرق بين الصورتين أنّ في الأُولى يحتمل سعة الوقت ، وفي الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف الفوت فيها دون الأولى ، وعن بعض المحشّين أنّ الأقرب عدم الانتقال في الثانية أيضاً .
وكيف كان : فقد استدلّ لوجوب الطهارة المائية في الأوّل بأمرين :
أحدهما : استصحاب بقاء الوقت إلى ما بعد الصلاة والطهارة المائية لأنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في الأزمنة المستقبلة ، ولا يكون جريانه في المقام مبتنياً على القول بالأُصول المثبتة نظراً إلى أنّ استصحاب بقاء الوقت لا يصلح لإثبات كون الزمان الخارجي وقتاً ، نظير استصحاب بقاء الكرّ في الحوض لإثبات كرّية الماء الموجود في الحوض ، وذلك أي وجه عدم الابتناء أنّ الصلاة في الوقت لإيراد منه كون الوقت بنفسه ظرفاً للصلاة إذ لا ظرفية بينهما ، بل المراد منه وقوع الصلاة في الأمد الموهوم الذي يكون ظرفاً للوقت كما يكون ظرفاً لها ، نظير الصلاة في الطهارة ، فكما يجري استصحاب الطهارة لإثبات كون الصلاة في حالها ، كذلك يجري استصحاب الوقت لإثبات كونها في الوقت .
ثانيهما : قاعدة الشكّ في القدرة المقتضية للاحتياط لأنّ مرجع الشكّ في