تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
عدم وجوب الانتظار ، وعلى الانتقال إلى التيمّم مع خوف العطش ولو على الذمّي أو حيوان محرّم ، أنّ الأمر في التبديل سهل السبيل ، وهذه الأُمور وإن لم يكن كلّ واحد منها دليلًا مستقلًا ، لكن مجموعها دليل خالٍ عن المناقشة ، ويفيد أنّ المحذور الشرعي بأيّ نحو كان يوجب الانتقال إلى التيمّم ، كما هو ظاهر . ولو أُغمض عمّا ذكرنا : فاللازم الرجوع إلى قاعدة باب التزاحم وترجيح ما هو الأهمّ ، أو محتمل الأهمّية لأصالة التعيين في الدوران بينه وبين التخيير ، ومع التساوي يكون الحكم العقلي هو التخيير ، ففي مثل ما إذا لزم من الصلاة مع المائية ترك إنقاذ غريق يتعيّن الانتقال ، وفي مثل ما إذا كان استعمال الماء مستلزماً للتصرّف في آنية الذهب والفضّة لا يعلم الحال ، فاللازم الحكم بالتخيير لو لم يكن في البين لأهمّية أحد الطرفين احتمال . وأمّا ما يظهر من الفاضلين في عبارتهما المتقدّمة : من أنّ ثبوت البدل للطهارة المائية يقتضي ترجيح مزاحمة الذي ليس له بدل مطلقاً ، ولعلَّه يشعر بذلك عبارة المتن ، فتدبّر . فيرد عليه : أنّه إن كان المراد أنّ ثبوت البدل طريق لإحراز أهمّية المعارض ، أو احتمالها ، فهو كما ترى ، لعدم ثبوت الطريقية ، ولا دلالة لجعل البدل على نفي الأهمّية ، ولا لعدمه على ثبوتها ، وإن كان المراد أنّ الانتقال جمع بين الغرضين ولو في مرتبة البدل ، والأخذ بالطهارة المائية يوجب ترك الآخر رأساً ، فيدفعه عدم كونه كذلك لأنّه كما يجري احتمال الأهمّية في المعارض كذلك يجري في المبدل ، ولا ترجيح في البين . نعم ، حكي عن الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) في « طهارته » في مبحث الشبهة المحصورة ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 280 | الشيخ فاضل اللنكراني