شرح
حال لا تقدر إلَّا على الطين فتيمّم به ، فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف ، أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 7 .نظراً إلى أنّه يظهر منها أنّ موضوع التبديل هو العذر من التيمّم بالتراب ، فيستفاد منها أنّ المناط في الانتقال مطلقاً هو ثبوت العذر ، ومن المعلوم أنّ العذر الشرعي عذر لا محالة ، فتدبّر .
وصحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب ، فلم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به ، فتيمّم بالصعيد ، فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 2 .فإنّ الإفساد المذكور :
إمّا أن يكون محرّماً شرعاً ، فتدلّ الرواية على أنّ استلزام المحرّم الشرعي يوجب الانتقال إلى التيمّم ، وهو المطلوب .
وإمّا أن يكون مكروهاً لأجل حصول التنفّر منه ، فتدلّ على ما ذكرنا بطريق أولى ، كما لا يخفى .
أضف إلى ما ذكر : أنّ المتفاهم من مجموع الروايات الواردة في التيمّم ، الدالَّة على أنّ التراب أحد الطهورين ، ويكفي عشر سنين ، وأنّ ربّه وربّ الماء واحد ، وعلى عدم لزوم الطلب أزيد من غلوة أو غلوتين ولو احتمل أو ظنّ وجود الماء في الزائد منه ، وعلى جواز إجناب النفس مع عدم الماء ، وعلى جواز إتمام الصلاة مع التيمّم لو وجد الماء بعد الركوع ، بل بعد الدخول ، وعلى جواز البدار
و