تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
هو ابن أبي عمير ، الذي اشتهرت حجّية مراسيله ، وإن كان يمكن المناقشة في ذلك : بأنّ مراسيله التي تكون حجّة ، هي ما كانت الواسطة بينه وبين من يروي عنه مجهولة ، ولا تشمل ما إذا كان الإرسال مستنداً إلى راوٍ آخر كما هنا ، فتدبّر . والروايات الدالَّة على عدم الوجوب مع ضعف سندها معرض عنها لدى المشهور ، وعلى تقدير المعارضة ، فالترجيح مع المرسلة . فيما به يتحقّق الجماع ثانيها : أنّه يتحقّق الجماع بغيبوبة الحشفة في القبل ، أو الدبر ، كما هو صريح المتن ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا يبعد دعوى انصراف الأخبار المتضمّنة لتعليق وجوب الغسل على الإيلاج والإدخال ، إلى إيلاجه بالبعض المعتدّ به ، الذي أقلَّه مقدار الحشفة الروايات الدالَّة على تعليق وجوب الغسل على التقاء الختانين ، كصحيحة زرارة المتقدّمة ، المشتملة على قول علي ( عليه السّلام ) : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل . وصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل يصيب الجارية البكر ، لا يفضي إليها ، ولا ينزل عليها ، أعليها غسل ؟ وإن كانت ليست ببكر ، ثمّ أصابها ولم يفض إليها ، أعليها غسل ؟ قال : « إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل ، البكر وغير البكر » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 3 .