شرح
قال : « هو أحد المأتيين ، فيه الغسل » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 1 .وأُورد على الإجماع : بعدم كون المنقول منه حجّة ، خصوصاً فيما إذا صرّح الناقل بوجود المخالف في عصره ، وسماعه منه .
وعلى الاستدلال لذلك بالقرآن ، بأنّه بعد العلم بعدم كون المراد هو مطلق الملامسة ، لا بدّ من أن يكون المقصود هي الملامسة المعهودة ، وقد ورد في تفسيرها عن الباقر ( عليه السّلام ) : أنّه ما يريد بذلك إلَّا المواقعة في الفرج
والظاهر انصراف « الفرج » إلى ما يتعارف وطيه ، وهو القبل فقط ، فالآية لا دلالة لها على التعميم .
وبهذا يورد على الاستدلال بالأخبار لانصراف : الفرج
فيها إلى خصوص القبل ، وانصراف : الإيلاج
والإدخال
إلى المتعارف ، وهو الوطي فيه .
وأمّا المرسلة فمردودة بالإرسال ، وعدم ثبوت الجابر لها لعدم ثبوت استناد المشهور إليها في الحكم بالتعميم ، ومن الممكن أن يكون مستندهم إطلاق الروايات المتضمّنة لتعليق وجوب الغسل على الإيلاج والإدخال .
مضافاً إلى ثبوت المعارض لها وهي مرفوعة البرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 2 .ومرفوعة بعض الكوفيين عنه ( عليه السّلام ) في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة . قال : « لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 3 .