تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 21
وغير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه . والحصر فيما عن علي ( عليه السّلام ) من قوله : إنّما الغسل من الماء الأكبر ، فهو إضافي بالنسبة إلى مجرّد الاحتلام من دون خروج المنيّ ، أو بالإضافة إلى المذي ونحوه ، فلا ينافي ما يدلّ على سببية التقاء الختانين للغسل . فلا إشكال في أصل الحكم في الجملة ، إنّما الكلام في أُمور : حكم الجماع في الدبر أحدها : أنّه هل الحكم يختصّ بالجماع في القبل ، أو يعمّ الدبر أيضاً ، قد نسب الثاني إلى الأشهر ، بل المشهور ، بل عن ابن إدريس أنّه إجماع بين المسلمين ، وعن السيّد أنّه قال : « لم أعلم خلافاً بين المسلمين في أنّ الوطي في الموضع المكروه من ذكر وأُنثى يجري مجرى الوطي في القبل مع الإيقاب وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به ، وإن لم يكن إنزال . . » . ولكن قد يظهر الخلاف من الصدوق في « الفقيه » ، والشيخ ، والكليني في « التهذيبين » ، وتردّد الشيخ في طهارة « المبسوط » و « الخلاف » ، وتبعه « المنتهى » و « كشف الرموز » وبعض متأخّري المتأخّرين . ويدلّ على المشهور مضافاً إلى ما استدلّ به المرتضى في ذيل عبارته المتقدّمة من الإجماع ، والقرآن ، وهو قوله تعالى : * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) * ، والأخبار المتضمّنة لتعليق الغسل على الجماع ، والإيلاج في الفرج نظراً إلى أنّ « الفرج » يتناول القبل والدبر ، ولا خلاف بين أهل اللغة وأهل الشرع في ذلك مرسل حفص بن سوقة ، عمّن أخبره ، الذي رواه عنه ابن أبي عمير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يأتي أهله من خلفها .