شرح
ثالثها : اعتبار إدخال تمام الباقي لظهور : الإدخال
في الروايات في إدخال الجميع . والاكتفاء بإدخال الحشفة لواجدها للروايات الدالَّة عليه ، لا يوجب رفع اليد عن اعتبار إدخال التمام بالنسبة إلى غير الواجد .
رابعها : عدم تحقّق الجنابة فيه أصلًا لترتّبها على التقاء الختانين ، وغيبوبة الحشفة ، وهو منتفٍ في المقام .
وبعبارة أُخرى : مفهوم قوله ( عليه السّلام ) : إذا التقى الختانان . .
أنّه مع عدم الالتقاء لا يجب الغسل أصلًا ، وهذه القضية السالبة كما أنّها تتحقّق بانتفاء المحمول ، كذلك تصدق مع انتفاء الموضوع أيضاً ، فلا يجب الغسل مع انتفاء الحشفة .
ويرد على الأخير : مضافاً إلى وضوح أنّ مورد الأخبار الواردة في التقاء الختانين ، صورة وجود الحشفة لانصرافها إلى خصوصها منع ثبوت المفهوم للقضية الشرطية ، الراجع إلى كون الشرط علَّة منحصرة لترتّب الجزاء ، حتّى يكون ثبوت الغسل في مورد الإنزال مع عدم التقاء الختانين في المقام ، منافياً للقضية الشرطية ، الدالَّة على أنّه إذا التقى الختانان وجب الغسل ، لدلالتها على انحصار السبب في الالتقاء ، بل غاية مفادها كون الشرط علَّة لترتّب الجزاء ، بحيث إذا تحقّق الشرط يتحقّق الجزاء ، فلا دلالة لها على نفي سببية شيء آخر .
وعليه فالأخبار الدالَّة على سببية الإيلاج والإدخال ، محكَّمة في مثل المقام .
إن قلت : إنّ مقتضى الجمع بين الأخبار الظاهرة في سببية مطلق الإدخال والإيلاج ، والأخبار الدالَّة على سببية التقاء الختانين ، هو تقييد الطائفة الأُولى بالطائفة الثانية للعلم باتّحاد السببين ، وعدم كون كلّ منهما سبباً مستقلًا ، ومقتضى ذلك عدم وجوب الغسل على من لا حشفة له لعدم الدليل عليه ، فأصالة البراءة تجري حينئذٍ .