تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الحرج على حكمه مطلقاً ، ومعاقد الإجماعات وإن كان أكثرها مطلقة إلَّا أنّها لا تكون حجّة في مثل المقام ، مضافاً إلى ثبوت القدر المتيقّن ، خصوصاً مع ما حكي عن موضع من « المنتهى » وجماعة من المتأخّرين من تقييده بالفاحش ، وعن جماعة أُخرى تقييده بما لا يتحمّل ، وعن « الكفاية » أنّه نقل بعضهم الاتّفاق على أنّ الشين إذا لم يغيّر الخلقة ويشوّهها لا يشرع معه التيمّم .

حول الحرج المذكور في المقام

ثمّ إنّه يظهر من تقييد بعضهم بما لا يتحمّل عادة ، أنّ الحرج عبارة عن المشقّة التي لا تتحمّل كذلك ، وأهل اللغة يظهر منهم الاختلاف في معنى الحرج ، وأنّ المراد به هل هو مطلق الضيق كما يظهر من كثير من كتبهم ؟ أو أنّه ضيق خاصّ ، وهو أضيق الضيق كما عبّر به بعضهم ؟ وفي كلام الشيخ علي بن إبراهيم : « الحرج الذي لا مدخل له ، والضيق ما يكون له مدخل » . لكنّ المستفاد من الروايات الواردة في الموارد المختلفة تفسيره بمطلق الضيق صريحاً ، أو يظهر منها ذلك ، كما أنّه يظهر من بعضها أنّه ليس المراد بالضيق ما لا يتحمّل ، بل مطلق المشقّة والكلفة ، ففي صحيحة زرارة المعروفة الطويلة التي نقلها المشايخ الثلاثة ، بعد الجواب عن سؤال زرارة : من أين علمت وقلت إنّ المسح ببعض الرأس ؟ قال في آخرها : ثمّ قال : « ما يريد اللَّه ليجعل عليكم من حرج ، والحرج الضيق » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 259 | الشيخ فاضل اللنكراني