تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وعلى دليله الرابع : ما ذكرناه سابقاً من أنّه لا محيص عن حمل الصحيحة على الاستحباب ، جمعاً بينها وبين رواية السكوني المتقدّمة التي عمل بها الأصحاب قديماً وحديثاً . وعلى دليله الخامس : منع كون صحّة الاكتفاء به مرّة واحدة للأيّام المتعدّدة معلوم البطلان بعد العلم أو جريان الاستصحاب ، وإحراز عدم الوجدان به في جميعها ، وقد صرّح في المتن بالاكتفاء . وعلى دليله الأخير : ما عرفت من عدم دلالة الأدلَّة على وجوب الطلب حتّى يكون المنساق إلى الذهن منها هو إرادته عند الحاجة إلى الماء ، بل الدليل هو حكم العقل ، ولا فرق بنظره بين الطلب قبل الوقت ، وبعده أصلًا . وإن كان المراد هو عدم الاكتفاء بالطلب قبل الوقت في خصوص ما إذا احتمل تجدّد الماء وحدوثه في الوقت ، فإن لم يكن لاحتماله منشأ عقلائي ، ولا يكون معتدّاً به عندهم ، فالظاهر عدم لزوم الطلب في الوقت لجريان استصحاب عدم الوجدان المحقّق لموضوع التيمّم ومشروعيته . وإن كان لاحتماله منشأ كذلك ، كما إذا نزل المطر بعد الطلب ، واحتمل اجتماع الماء في محلّ الطلب بقدر ما يكفيه لطهارته من الوضوء أو الغسل ، فقد ذكر في « المستمسك » أنّ الظاهر وجوب الطلب ثانياً وإن وقع الأوّل في الوقت لظهور النصّ في أنّه يعتبر في صحّة التيمّم والصلاة به بقاء المكلَّف على الحالة التي كان عليها . وبعبارة أُخرى : ظاهر النصّ الدال على اعتبار الطلب في صحّة التيمّم ظاهراً إنّما هو اعتبار نفس الحالة التي تحصل للطالب بعد الطلب ، وهو اليأس من