تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
فالمتفاهم من الآية صدراً وذيلًا بعد قوّة هذا الاحتمال وضعف الاحتمال الأوّل أنّ التيمّم طهور اضطراري مشروع في موارد ثبوت العذر الشرعي أو العقلي التي يكون تحصيل الطهارة المائية فيها حرجياً ، ولو فرض عدم استفادة بعض الموارد منها ، لكنّه بعد العلم بعدم سقوط التكليف بالصلاة وباشتراطها بالطهور ، وأنّ التراب أحد الطهورين ، لا يبقى إشكال في مشروعيته في جميع موارد العذر ، خصوصاً بعد اقتضاء التدبّر في مجموع الروايات الواردة في الباب لذلك . هذا كلَّه في مسوّغات التيمّم بنحو الإجمال . وأمّا تفصيلها فنقول : الأوّل : في عدم وجدان الماء منها ، عدم وجدان ما يكفيه من الماء لطهارته وضوءً كانت أو غسلًا ، ولا إشكال نصّاً وفتوىً في كونه من المسوّغات ، وقد ادّعى الإجماع جماعة كثيرة ، ولا فرق بين السفر والحضر ، كما أنّه لا فرق في الأوّل بين ما إذا كان السفر طويلًا أو قصيراً . نعم ، حكي عن السيّد ( قدّس سرّه ) في « شرح الرسالة » وجوب الإعادة على الحاضر ، ولكنّه ليس خلافاً في هذه المسألة ، بل في مسألة الإجزاء ، وخالف فيما ذكر أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين وزفر فقالوا : إنّ الحاضر الفاقد للماء لا يصلَّي ، بل عن زفر دعوى الإجماع عليه ، وظاهر الآية ردّ عليهم كما عرفت في معناها . فلا إشكال في أصل مسألة ، كما أنّه لا إشكال في وجوب الطلب والفحص عن الماء في الجملة ، وحكي الإجماع عليه عن جملة من الكتب الفقهية ، بل عن