تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
« السرائر » دعوى تواتر الأخبار به ، ولا بدّ أوّلًا من ملاحظة الآية الشريفة ، ثمّ الروايات الواردة . فنقول : أمّا الآية ، فقد عرفت في مقام بيان المراد منها أنّ التكليف بالصلاة مع المائية غير مقيّد بحال الاختيار والوجدان ، بل هو تكليف مطلق ، وأنّ التعليق بعنوان اضطراري ظاهر عرفاً في أنّ الطهارة الترابية طهارة اضطرارية ، يسوّغها الاضطرار مع بقاء المطلوبية المطلقة في المائية على حالها ، ومع ذلك يجب عند العقل الفحص والطلب في تحصيل المطلوب المطلق إلى زمان اليأس ، أو حصول عذر آخر ، وليس الشكّ في العذر عذراً عند العقلاء ، نظير الشكّ في القدرة في الأعذار العقلية . بل يمكن استفادة لزوم الطلب من قوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ) * ، فإنّ الظاهر من هذه المادّة في العربية ومرادفاتها في الفارسية ، هو اليأس عن الوصول إلى المطلوب بعد الطلب والفحص عنه . وربّما يقال : ولا يلزم أن يكون المتفاهم من جميع الصيغ حتّى اسم الفاعل والمفعول كذلك ، فلا ينتقض بالواجد والموجود ، فإنّه قد يدلّ بعض المشتقّات ولو انصرافاً على معنى لا يفهم من الآخر ، كالماء الجاري حيث يدلّ على الجريان من مبدأ نابع ، بخلاف جري الماء لصدقه على ما جرى من الكوز . أقول : الظاهر عدم كون الواجد والموجود موردين للانتقاض بوجه ، فإنّ الواجد له معنيان يكون بحسب أحدهما متعدّياً وبحسب الآخر لازماً ، ومعناه المتعدّي لا يكون مغايراً لمعنى سائر الصيغ من جهة اعتبار الطلب والفحص فيه أصلًا . وأمّا الموجود : فتارة يستعمل في مقابل المعدوم ، وهو بهذا الاعتبار معناه لازم و