تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
فقال : يا رسول اللَّه ، وأؤجر ؟ قال : نعم ، إنّك إذا أتيت الحرام أُزرت ، فكذلك إذا أتيت الحلال أُجرت . فقال : « ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أُجر » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 27 ، الحديث 2 - 1 .هذا ، ولكنّ التأمّل فيها يقضي بأنّ مفادها كون نقض الطهارة بالجنابة غير محبوب ، بل مكروه ، وأنّ الجواز الخالي من الكراهة إنّما هو في صورة الشبق ، أو الخوف على النفس الذي يترتّب على الجماع فيها الأجر أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة كون أصل الجماع من سنن المرسلين ، وأنّ التضييق فيه ربّما يورث الوقوع في الحرام ، فلا مجال لإلغاء الخصوصيّة منه . ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أبي ذر رضي اللَّه عنه أنّه أتى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال : يا رسول اللَّه ، هلكت ، جامعت على غير ماء ، قال : فأمر النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بمحمل فاستترت به ، وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثمّ قال : « يا أبا ذر ، يكفيك الصعيد عشر سنين » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 12 .ولكنّ الظاهر من الذيل إبطال تخيّل أبي ذر واعتقاده بالهلاكة ، وأنّه عمل على خلاف التكليف لأجل الجماع على غير ماء ، فمفادّه أنّ التيمّم في مثل هذه الموارد يقوم مقام الغسل . وأمّا كون التيمّم وافياً بتمام ما يفي به الغسل ، فلا دلالة للرواية عليه . وبعبارة أُخرى : مفاد الرواية ومثلها ممّا وقع فيه هذا التعبير ، الذي يرجع إلى كفاية الصعيد وإجزائه ، وأنّ ربّه هو ربّ الماء وأنّه أحد الطهورين ، هي مساواة