شرح
والظاهر أنّ مفروض السؤال : هو عدم وجدان غير الثلج أو الماء الجامد ممّا يغتسل به ، لا عدم وجدان الماء والتراب معاً .
وبعبارة أُخرى : محطَّ نظر السائل أنّ وظيفة الرجل المفروض هل هو الغسل أو التيمّم ؟ لا أنّ وظيفته التيمّم لكن لا يدري أنّه بما ذا يتيمّم .
فما في « الوسائل » بعد نقل الرواية : من أنّ هذا محمول على أنّه يتيمّم من غبار ثوبه ونحوه ، وليس بظاهر في أنّه يتيمّم بالثلج ، خلاف ظاهر الرواية .
ويؤيّده ظاهر الجواب المشتمل على الصغرى والكبرى ، الظاهر في مفروغية الكبرى .
والمراد من الصغرى : أنّه وإن كان يمكن الاغتسال في الماء الجامد ، إلَّا أنّ خوف ترتّب الضرر على استعماله سيّما مع كون المكلَّف مسافراً يوجب تحقّق الضرورة المسوغة للتيمّم .
وعلى ما ذكرنا : فذيل الرواية باعتبار توصيف الأرض بكونها موبقة للدين ، يدلّ على أنّ الطهارة الترابية لا تكون وافية بما تفي به الطهارة المائية .
نعم ، لا مجال لإنكار إشعار الذيل بكون هذه الأرض ومثلها ممّا يوجب الانتقال إلى التيمّم ، قلَّما يتّفق أن تصير مورداً للابتلاء مع أنّ موارد الانتقال إلى التيمّم كثيرة ، أفلا يكون ذلك قرينة على ما أفاده صاحب « الوسائل » في فهم المراد من الرواية ؟ ! إلَّا أن يقال : إنّ هذا الإشعار لا يكاد يقاوم مع ظهور السؤال ، وكذا صدر الجواب فيما ذكر ، فتدبّر .
ومنها : الروايات الدالَّة على وجوب الماء للطهارة وإن كثر الثمن ، كرواية صفوان قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة ، وهو