شرح
لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم ، أو بألف درهم ، وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضّأ ، أو يتيمّم ؟
قال : « لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت ، وما يسوؤني ( يسرّني ) بذلك مال كثير » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 1 .ودلالتها على كون المطلوب الأعلى هو الوضوء ، وأنّ التيمّم لا يكاد يشتمل على ما يشتمل عليه الوضوء من الجهات الباعثة على التكليف ، واضحة .
ومنها : الروايات الدالَّة على وجوب الطلب التي سيأتي التعرّض لها ولمفادها إن شاء اللَّه تعالى ، ( 2 )( 2 ) وقد جمعها في « وسائل الشيعة » في البابين الأوّلين من أبواب التيمّم .فإنّ وجوب الطلب لا يجتمع عرفاً مع جواز الإراقة بعد الطلب والوجدان ، فيدلّ على عدم كون التكليفين في عرض واحد .
نعم ، في مقابلها روايات ظاهرها المنافاة لما ذكر ، كرواية إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء ، يأتي أهله ؟
فقال : ما أُحبّ أن يفعل ذلك إلَّا أن يكون شبقاً ، أو يخاف على نفسه .
ورواه ابن إدريس في آخر « السرائر » نقلًا من « كتاب محمّد بن علي بن محبوب » مثله ، وزاد قلت : يطلب بذلك اللذّة .
قال : هو له حلال .
قلت : فإنّه روي عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّ أبا ذر سأله عن هذا فقال : ائت أهلك تؤجر .