شرح
دائرته ، من دون أن يكون بينهما فرق في الكيفية ، خصوصاً مع كون إيرادها بصورة التفريع ، ومشتملة على كلمة « فاء » التفريعية .
هذا هو مقتضى التحقيق في مفادها ، ومع قطع النظر عنه فإنكار الإطلاق في الذيل ممّا لا مجال له لأنّ حمله على خصوص صورة نيّة الجميع ، مع كون الصدر ناظراً إلى خصوص نيّة الجنابة ، يوجب التفكيك الركيك بين الفقرتين ، فتدبّر .
وأمّا موثّقة سماعة فقد عرفت مفادها ، وأنّ النظر فيها إنّما هو إلى دفع توهّم كون مجيء الحيض رافعاً لوجوب غسل الجنابة بالمرّة ، ولو بعد ارتفاعه ، وزوال ما يفسد الصلاة ، فلا دلالة لها على عدم الاكتفاء بغسل الحيض عن غسل الجنابة .
وأمّا من الحيثية الثالثة : فالكلام فيه هو الكلام في الجهة الثانية ، لكن عن المحقّق الخوانساري استظهار الاتّفاق عليه ، والعمدة فيه هو الإطلاق كما مرّ .
وربّما يحكى عن ظاهر بعض في خصوص الأغسال المستحبّة التفصيل ، بين غسل الجنابة وغيره ، بإغناء الأوّل عنها دون غيره .
ولعلّ منشأه توهّم اختصاص نصوص الإغناء بالجنابة ، مع أنّك عرفت أنّ ذيل صحيحة زرارة دالّ على التعميم ، وأنّ المراد من الحقوق المذكورة فيه يعمّ المندوبة أيضاً ، فالتفصيل في غير محلَّه .
وأمّا إذا كان المنويّ مستحبّاً ، فالكلام فيه يقع تارة في الاجتزاء به عن مثله من الأغسال المستحبّة ، وأخرى في الاجتزاء به عن الأغسال الواجبة كالجنابة .
أمّا الصورة الأُولى : ففيها خلاف ، فعن المحقّق في « المعتبر » العدم ، وعن ظاهر العلَّامة في « المنتهى » الاجتزاء ، وتبعه عليه غيره .
وقد عرفت أنّ مقتضى إطلاق ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة الاجتزاء في هذه