شرح
منها : صحيحة زرارة التي هي العمدة في الباب لصحّة سندها ، وقوّة دلالتها عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة . : فإذا اجتمعت عليك حقوق ( الله ) أجزأها عنك غسل واحد .
قال ثمّ قال : « وكذلك المرأة ، يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 1 .هذا ما رواه ابن إدريس من « كتاب حريز » ورواه الشيخ كذلك عن أحدهما ( عليهما السّلام ) ، ورواه الكليني ، عن زرارة من دون ذكر الإمام ( عليه السّلام ) .
كما أنّ في روايته ( الحجامة ) بدل ( الجمعة ) ، والظاهر أنّه اشتباه من النسّاخ ، نشأ من تشابههما في الكتابة لأنّهم لم يكونوا يكتبون الألف في مثلها ، واستصوبه صاحب « الوسائل » ( قدّس سرّه ) .
ثمّ إنّه يحتمل قوياً أن يكون المراد بالغسل في قوله ( عليه السّلام ) : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر
هو خصوص غسل الجنابة لأنّ مفاده أنّ الغسل الذي يمكن الإتيان به قبل طلوع الفجر إذا أخّرته إلى بعده أجزأك . .
والمتبادر من الغسل الكذائي هو غسل الجنابة .
ويؤيّده مرسلة جميل بن درّاج ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) أنّه قال : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه ذلك اليوم » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 2 .والتقييد بقوله : « بعد الفجر » ، إنّما هو لتحقّق الأسباب الأُخر من دخول يوم