تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
خرج لأجل الزلزلة أو المطر أو نحوهما ، فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب الخمس على صاحب الأرض في هذه الصورة لعدم مدخلية الإخراج والاستخراج ، بل مقتضى إطلاق الأدلَّة الواردة الدالَّة على ثبوت الخمس في المعدن ثبوته في المقام . وتوهّم أنّ تلك الأدلَّة لا تكون واردة في مقام البيان فلا مجال للتمسّك بإطلاقها مع فقدان شرطه ، مدفوع بأنّ ما لا تكون تلك الأدلَّة بصدد بيانها إنّما هو كون المعدن في أيّة صورة يكون ملكاً للشخص ، وفي أيّة صورة لا يصير ملكاً له . وأمّا بعد الفراغ عن صيرورته ملكاً للشخص لأجل كونه في أرضه التي هي ملك شخصيّ له كما في المقام ، أو لجهة أُخرى فمقتضاها ثبوت الخمس على المالك له . وبالجملة : مقتضى التأمّل في الروايات الواردة في باب المعدن أنّ من صار مالكاً للمعدن المتكوّن تحت الأرض نوعاً ، كالخارج منها بحيث لو لم تكن أدلَّة الخمس كان مالكاً للجميع ، يجب عليه إخراج خمسه إلى أربابه ، فالموضوع هو المالك للجميع مع قطع النظر عن دليل الخمس ، والحكم الثابت على هذا الموضوع مطلق لا يختصّ بشخص دون آخر . وأمّا تحقّق الموضوع وثبوت ملكيّة المعدن فلا بدّ من أن يثبت من دليل آخر . وبالجملة : لا ينبغي المناقشة بملاحظة الأدلَّة في ثبوت الخمس فيما إذا خرج المعدن المتكوّن في الأرض التي لها مالك شخصيّ بسبب غير إنسانيّ . ومن هذا يظهر الخلل في الحكم بعدم وجوب الخمس في الفرع الذي ذكره كاشف الغطاء ( قدّس سرّه ) ، حيث قال في محكي كشفه : لو وجد شيئاً من المعدن مطروحاً في