شرح
وقد حكم في المتن بوجوب خمس المجموع على الأحوط لو لم يكن الأقوى فيما لو أخرج أقلّ من النصاب وأعرض ثمّ عاد وأكمله حتّى بلغ النصاب ، ولعلّ الوجه فيه بناءً على مبناه صدق الاستخراج من المعدن بمقدار النصاب وعدم مدخلية الإعراض في هذه الجهة لأنّه لم يعرض عمّا أخرجه ، بل أعرض عن الإخراج ثانياً مثلًا ، وهو لا يترتّب عليه الأثر مع العود إلى الإخراج والإكمال ، بل يمكن أن يقال بأنّه مع تحقّق الإعراض عمّا أخرجه أيضاً لا يتغيّر الحكم ووجوب الخمس بحاله ، نظير ما لو أخرج أقلّ من النصاب دفعة ثمّ وهبه إلى الغير ، ثمّ أخرج مقداراً يبلغ المجموع النصاب ، فإنّه يجب عليه الخمس لأنّ الحكم مترتّب على الإخراج والاستخراج ، ولا يتغيّر بما يحدث بعده من الإعراض والهبة وغيرهما .
وقد نفى البُعد سيّدنا الأُستاذ البروجردي ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس ( تقريرات بحث السيّد البروجردي ) : 349 .عن التعدّد فيما لو كان الإعراض على نحو يعدّ عوده إليه عملًا مستأنفاً غير مرتبط بالعمل الأوّل ، ولعلَّه هو كذلك .
الجهة الخامسة : في أنّه لو اشترك جماعة في استخراج المعدن بحيث كان المستخرج متعلَّقاً بالجميع . غاية الأمر سهم كلّ واحد يلحظ بالإضافة إلى مقدار استخراجه ، فالظاهر اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، وإن كان الأحوط استحباباً إخراج الخمس إذا بلغ المجموع النصاب ، والوجه في الظهور استقلال كلّ واحد في تعلَّق التكليف بالخمس ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الزكاة أيضاً ، فالمعتبر هو بلوغ نصيب كلّ واحد في كلا البابين .
هذا ، ولكنّه ربما يقال بتعلَّق الخمس بالمجموع لا محالة ، نظراً إلى أنّ الحكم في