شرح
السنة أنّ المراد هي المئونة المصروفة في تحصيل ما يتعلَّق به الخمس ، فلا خمس إذا كانت المئونة أزيد منه أو مساوية له .
الثالث : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 44 .. فإنّ الظاهر عدم كون المصفّى وصفاً للحجارة ، وإلَّا كان اللازم تأنيثه ، بل هو يرجع إلى ما أخرج . والمراد منه هو ما يبقى صافياً وخالصاً بعد وضع المئونة وتحقّق الكسر والانكسار ، فيدلّ على أنّ المئونة لو كانت زائدة أو مساوية لا يجب الخمس وإن كان الخارج بالغاً حدّ النصاب ، وقد ادّعي أنّ دلالة الرواية على ذلك إنّما هي كالصريحة .
فانقدح ممّا ذكرنا استثناء المئونة في هذا الأمر الأوّل .
الأمر الثاني : في أنّه بعد استثناء المئونة المصروفة في الإخراج إذا كان الباقي غير بالغ حدّ النصاب ، ولكن المجموع منه ومن المئونة قبل استثنائها يبلغ النصاب ، فهل لا يجب الخمس في شيء من المجموع ، أو يجب في خصوص الباقي بعد الاستثناء وإن لم يكن بالغاً حدّ النصاب ؟ فإذا فرض أنّه صرف عشرة في إخراج المعدن ولكنّه أخرج خمسة وعشرين ، فهل يجب خمس هذا المقدار وإن لم يكن نصاباً خالصاً ، أو لا يجب الخمس لعدم بلوغ النصاب فيما يبقى له لأنّ المفروض أنّه صرف عشرة في استخراج هذا المقدار ، ولا يبقى له إلَّا خمسة عشر ؟ فيه خلاف بينهم ، فالمشهور على الثاني ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب 1 : 549 ، الدروس الشرعيّة 1 : 260 ، الروضة البهيّة 2 : 71 .، بل نفي الخلاف فيه ( 3 )( 3 ) رياض المسائل 5 : 252 .، ولكن المحكي عن