تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الأوّل : أنّ العنوان المأخوذ في موضوع الحكم لا بدّ وأن يلاحظ معناه بنفسه لا بملاحظة الحكم المتعلَّق به نفياً أو إثباتاً ، ولا ينبغي الإشكال خصوصاً بعد تفسير « ما » الموصولة بالشيء المطلق في قوله تعالى : * ( أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .في صدق عنوان الغنيمة على الأراضي والضياع والعقار والأشجار المأخوذة في الحرب الواقعة تحت أيدي المسلمين وسلطتهم ، ولا مجال لأن يقال بعدم صدق الغنيمة عليها ، خصوصاً مع ملاحظة ما حكي عن الشهيد في كتاب البيان ( 2 )( 2 ) البيان : 213 .من أنّ الأُمور السبعة المتعلَّقة للخمس مندرجة تحت عنوان الغنيمة ، وعليه فيكون أصل دليل الخمس مطلقاً منحصراً بالآية الشريفة ، والخمس مستفاد من الكتاب ، وقد مرّ التوجيه في أنّ الحلال المختلط بالحرام ، والأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم ، كيف يكونان غنيمة ويصدق عليهما هذا العنوان ؟ ( 3 )( 3 ) في ص 12 13 .الثاني : أنّ الغرض الأصلي من الحرب مع الكافر الحربي هو التسلَّط على بلادهم وإخراج ما تحت أيديهم وسيطرتهم من الأرض ومثلها عن سلطتهم وإدخالها تحت أيدي المسلمين ، فالغرض الأصلي من الغنائم هو مثل الأرض ، كما أنّ الفتح في زماننا هذا أيضاً يكون على هذا العنوان ، فالغنائم الأُخرى في مقابل الأرض ومثلها لا قيمة لها أصلًا ، فهل يقاس الأرض بمقدار من الذهب مثلًا أو الثوب أو وسائل الحرب وشبهها ؟ نعم ، لو وقع الحرب في غير بلد أهل الحرب كما في حرب أُحد حيث وقع في قرب المدينة المنوّرة التي كانت تحت سيطرة الإسلام لا يكون الغرض من الحرب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 24 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )