تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
الباقي ، فتارةً يكون التصرّف بالإتلاف ، وأُخرى يكون بمثل البيع ، فهنا صورتان : أمّا الصورة الأُولى : فقد مرّ الكلام فيها ( 1 )( 1 ) في ص 242 243 .، وأنّ إتلاف المال المختلط قبل أداء الخمس يوجب الانتقال إلى الذمّة بالإضافة إلى الحرام الواقعي لأنّه قبل الإتلاف لم يؤدّ الخمس المأمور به لأجل تحليل الباقي وتطهيره ، وبعد الإتلاف لم يبق موضوع المال المختلط ، فمقتضى قاعدة الإتلاف ضمان الحرام الواقعي ، فهو مشغول الذمّة للمالك الواقعي المجهول ، فيجب عليه التصدّق له بعنوان ردّ المظالم . وقد عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 229 230 .أنّ الأحوط الاستئذان من الحاكم بل الاحتياط هنا أشدّ من الاحتياط في مجهول المالك لأنّ تعيّن المال الكلَّي الثابت في الذمّة فيما يتصدّق به لا يتحقّق بدون إذن الحاكم الذي هو وليّ له لكونه مجهولًا . ثمّ إنّه احتاط استحباباً بدفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بإذن الحاكم بقصد ما في الذمّة ، يعني الأعمّ من الخمس والصدقة ، ولم يدلّ دليل على حرمة التصدّق إلى الهاشمي في غير باب الزكاة ، ولعلّ السرّ فيه احتمال عدم سقوط الخمس بمجرّد البيع ، وتحقّق الشركة بنحو الإشاعة بعد حصول الاختلاط . ولكنّك عرفت عدم ثبوت هذا الاحتمال في هذا الأمر ، بل الخمس فيه إنّما هو لتطهير البقيّة وتحليلها في مقابل القاعدة الموجبة للاجتناب عن الجميع لكونه من الشبهة المحصورة ، وعليه فلا مجال لهذا الاحتياط لأنّه ما دام كونه مختلطاً لم يؤدّ خمسه لأن يصل إلى ذلك المنظور ، وبعد الإتلاف انتقل المثل أو القيمة إلى الذمّة ولم يبق موضوع الاختلاط ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 248 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )