شرح
ما كان لله لا يرجع » ( 1 )( 1 ) راجع مستدرك الوسائل 1 : 113 ، أبواب مقدّمات العبادات ب 12 ح 14 .وإلى أنّ جواز الاسترجاع مستلزم لتزلزل أمر الخمس .
الثاني : ما لو تبيّن له بعد دفع الخمس أنّ الحرام الواقعي كان أزيد من الخمس فهل يجب التصدّق بالزيادة خصوصاً مع العلم بمقدار الزيادة ، أو لا يجب التصدّق بالزيادة ، خصوصاً مع العلم بعدم مقدارها كما في المتن ؟
والوجه أن يقال : إنّه في صورة العلم بمقدار الزيادة يجب التصدّق بها عن المالك بعد عدم جواز استرجاع الخمس من وليّه كما مرّ لما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 229 .من استفادة لزوم التصدّق من أدلَّة مجهول المالك وإن كان موردها المال المتميّز ، فاللازم التصدّق بالزيادة عن المالك وإبقاء الخمس المدفوع على حاله ، وفي صورة عدم العلم بمقدار الزيادة بل يعلم بها إجمالًا يكون ما في يده من المختلط بالحرام ، فيجب تخميس البقيّة ثانياً ليحلّ له التصرّف فيها لأنّه مصداق جديد للحلال المختلط ، فاللازم التخميس مع شرائطه .
فما يستفاد من المتن من أنّ الأقوى عدم وجوب التصدّق مع عدم العلم بمقدار الزيادة ليس إطلاقه كما ينبغي ، فإنّ عدم العلم بمقدار الزيادة يجتمع مع عدم العلم بكونه مقدار الخمس للباقي ، أو أزيد ، أو أنقص .
وعليه ، فلا وجه لعدم وجوب التخميس بعد تحقّق موضوع جديد له ، كما لا يخفى .
فاللازم ما ذكرنا من أنّه مع العلم بمقدار الزيادة يجب التصدّق ، ومع عدم العلم به يجب التخميس للاختلاط ، وليس من المستبعد تخميس المخمّس هنا بعد ثبوت فردين وتحقّق مصداقين ، كما لو فرض أنّه استخرج المعدن فأدّى خمسه ، ثمّ اتّجر