تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مسألة 33 : لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس تعلَّق الحرام بذمّته ، والظاهر سقوط الخمس ، فيجري عليه حكم ردّ المظالم ، وهو وجوب التصدّق ، والأحوط الاستئذان من الحاكم ، كما أنّ الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن الحاكم ، ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار ، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض إن كان مقبوضاً متعلَّقاً للخمس لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري . وإن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه ، فيجري عليه حكمه . وأمّا المعوّض فهو باق على حكمه السابق ، فيجب تخميسه ، ولوليّ الخمس الرجوع إلى البائع ، كما أنّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه ( 1 ) .
شرح
تبيّن له بعد ذلك مساواة الحرام الواقعي للخمس ، أو كونه أزيد منه ، أو أنقص ، بعد ما أشرنا إليه من الظهور في معاوضة شرعية قهرية بين الحرام الواقعي والخمس مطلقاً . وعليه ، فلا تصل النوبة إلى التصدّق ولو علم مقدار الزيادة ، كما لا يجوز له الاسترداد ولو علم مقدار النقصان ، فتأمّل . إلَّا أن يقال بعدم ثبوت الإطلاق بالإضافة إلى شيء من الموردين ، وهو كما ترى . ودعوى كون إيجاب التخميس مراعىً بعدم تبيّن الخلاف ممنوعة جدّاً ، وعلى تقديرها فما الفرق بين تبيّن الزيادة وبين تبيّن النقيصة كما لا يخفى . اللَّهم إلَّا أن يتشبّث في الفرق بسائر الوجوه ، كما لا يخفى . ( 1 ) لو تصرّف في الحلال المختلط بالحرام قبل إخراج الخمس الموجب لحلَّية