شرح
المتأخّرين ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس ( تقريرات بحث السيّد البروجردي ) : 340 343 .، فتدبّر جيّداً .
واستدلّ صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) لما رامه بعد الاعتراف بثبوت الإطلاق للآية الكريمة الشامل للأراضي ونحوها إلى أنّ النصوص قاصرة عن إفادة التعميم ، بل ظاهرها الاختصاص بالأموال المنقولة ، كما تشهد به صحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود ( 2 )( 2 ) التهذيب 4 : 128 ح 365 ، الوسائل 9 : 510 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 .المشتملة على قول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وقسّم الباقي خمسة أخماس ، ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين المقاتلين . فإنّ ظاهرها أنّ المال الذي يتعلَّق به الخمس من المغنم هو المال الذي يؤتى به إلى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ومن الظاهر أنّ الأُمور غير المنقولة لا يجري فيها ذلك .
وأورد عليه في الجواهر ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 16 : 8 9 .بأنّ غاية ما يتحصّل من الصحيحة المذكورة ونحوها قصورها عن الإطلاق ، لا الدلالة على الاختصاص لتصلح لتقييد الإطلاق ، لخلوّ الصحيحة ومثلها عمّا يدلّ على الاختصاص . وأمّا نصوص الأراضي الخراجية فهي قابلة للتخصيص بأدلَّة الخمس ، كما لا يخفى .
ويظهر من بعض الأعلام في شرحه على العروة على ما في تقريراته ( 4 )( 4 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 11 .استظهار أنّ المناسب للمقام هو ما أفاده صاحب الحدائق لأُمور ترجع خلاصتها إلى منع الإطلاق في الآية الكريمة أوّلًا ، نظراً إلى أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك لجميع المسلمين ، وليس للغانمين بما هم كذلك مزيّة بالإضافة إليها ، وأنّ الآية لها دلالة على وجوب الخمس في المغنم الذي لو لم يجب فيه الخمس لكان المجموع للغانم ، كأدلَّة