مسألة 30 : لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ فهو كمعلوم المالك ، ولا يجزئه إخراج الخمس ( 1 ) .
شرح
وقد ورد في هذا المجال مضافاً إلى أدلَّة مجهول المالك الواردة في العين بعد إلغاء الخصوصية عنها كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 228 .صحيحة معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل كان له على رجل حقّ ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ؟ ولا يعرف له وارثاً ، ولا نسباً ، ولا ولداً ، قال : اطلب ، قال : فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به ؟ قال : اطلبه ( 2 )( 2 ) الكافي 7 : 153 ح 2 ، الفقيه 4 : 241 / 769 ، التهذيب 9 : 389 ح 1388 ، الاستبصار 4 : 196 ح 737 ، الوسائل 26 : 297 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 6 ح 2 ..
فإنّه من الواضح أنّ لزوم الطلب ما دام لم يتحقّق اليأس ، فإذا تحقّق فالحكم فيه هو التصدّق المذكور في كلام السائل ، كما أنّه من الواضح أنّ ترك الاستفصال دليل على أنّ المراد مطلق الحقّ .
ثمّ إنّ تردّد المالك بين المجهول المطلق وبين عدد غير محصور وإن كان الحكم في كلتا الصورتين واحداً ، إلَّا أنّ المراد بالأوّل ما لم يعلم المالك بشيء من خصوصيّاته كبلدة أو لسانه مثلًا ، وبالثاني ما إذا كان معلوماً ببعض الخصوصيّات ككونه من أهل بلده مثلًا ولكن تردّد بين عدد غير محصور .
( 1 ) لانصراف الدليل عمّا إذا كان الحرام الخمس أو مثله لأنّ الموضوع فيه الاختلاط بمال لا يعرف صاحبه مطلقاً لا الشخصي ولا الكلَّي ، لا ما يعرف صاحبه كذلك ، فإنّه في هذه الصورة يجب أن يردّ إلى مالكه أو وليّه ، مع أنّه في صورة