شرح
مقدار الحرام معلوماً ، إمّا بمقدار الخمس أو أنقص منه أو أزيد مع معلوميّة مقدار النقصان أو الزيادة لأنّك عرفت أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي ذلك ( 1 )( 1 ) في ص 210 .، مضافاً إلى استبعاد إيجاب الخمس مع العلم بكون الحرام في عشرة آلاف درهمين مثلًا ، وكذا من البعيد وجوب إخراج الخمس وكفايته مع العلم بكون الحرام نصف المبلغ المذكور مثلًا ، فهل الموثّقة تشمل ما لو علم أنّ الحرام أزيد من الخمس ولو كان مقدار الزيادة غير معلوم ؟
استظهر في المتن ذلك ، والوجه فيه عدم التقييد بالعلم بمقدار الحرام وعدم استبعاد في هذا الفرض ، فإخراج الخمس كافٍ في التحليل والتطهير لدلالة الرواية ، ولكنّه ( قدّس سرّه ) احتاط استحباباً أن يصالح ، مضافاً إلى إخراج الخمس مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالاشتغال وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وأشدّ احتياطاً تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم والمصالحة معه في المشكوك فيه ، غاية الأمر أنّ الحاكم يحتاط بالتطبيق على المصرفين صرف الخمس في مصرفه وصرف الزائد في الصدقة .
هذا ، وقد ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) فيما يرتبط بأصل المسألة أنّ النصوص وعمدتها روايتا عمّار والسكوني منصرفة عن ذلك أي عن صورة العلم الإجمالي بزيادة الحرام على الخمس أو نقيصته عنه جزماً ، بل حكي عن الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 16 : 74 75 .أنّ تطهير مال الغير وتحليله من غير رضاه مخالف للضرورة ، فلا مناص من الرجوع حينئذٍ إلى أخبار الصدقة ، ولا وجه للخمس والتصدّق بالزائد ( 3 )( 3 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 150 ..