شرح
فتدبّر جيّداً .
إن قلت : إنّ لازم ما ذكر الفتوى بلزوم التصدّق إلى من يظنّه مالكاً بالخصوص مع كونه فقيراً مورداً للتصدّق ، لا النهي عن ترك الاحتياط بالتصدّق به عليه .
قلت : لعلّ الوجه في ذلك عدم تمامية دليل الانسداد ولو على فرض صحّة جميع مقدّماته لإفادة حجّية الظنّ ، من غير فرق بين الكشف والحكومة ، غاية الأمر لزوم العمل على طبقه ولو من باب الاحتياط اللازم بحكم العقل ، والتحقيق في محلَّه دون المشكوك والموهوم .
الثالث : ما أفاده في المتن بقوله : « ولو علم المالك وجهل بالمقدار تخلَّص منه بالصلح » وأضاف إليه السيّد ( قدّس سرّه ) في العروة قوله : وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 379 ..
وكيف كان فقوله تخلَّص منه بالصلح لا يراد وجوب التخلَّص بالصلح والتراضي بالتصالح لعدم الدليل على اللزوم والوجوب ، بل المراد توقّف الوصول إلى ماله الشخصي على الصلح والتراضي ، ويؤيّده قول السيّد ( قدّس سرّه ) بعد ذلك : « وإن لم يرض المالك في الصلح » إلخ .
وعلى أيّ فقد احتمل وجهين في جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي الثاني ، وقوّى الأوّل إذا كان المال في يده .
هذا ، وقد نسب إلى العلَّامة ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 422 .الخمس في المسألة مع وجود التقييد بما إذا