شرح
غير محلَّه ، فافهم واغتنم .
ثمّ قال ما ملخّصه : إنّ الأقوى عدم الشمول إذ لا يكاد يحتمل وجوب التخميس على من يعلم بوجود دينارين محرّمين في ضمن عشرة آلاف من دنانيره المحلَّلة ، كما لا يكاد يحتمل الاكتفاء بالتخميس لمن يعلم بوجود دينار مثلًا محلَّل في ضمن عشرة آلاف من الدنانير المحرّمة ، بحيث يحلّ له الباقي بعد أداء الخمس ، ولا سيّما إذا كان متعمّداً في الخلط للتوصّل إلى هذه الغاية ، فإنّ هذا لعلَّه مقطوع البطلان ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 137 ..
أقول : وهذا هو الذي ذكرناه في ذيل رواية عمّار المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 210 .من أنّ تناسب الحكم والموضوع يقضي بصورة الاختصاص بالجهل بالمقدار ، وأنّ الحرام المختلط بالحلال هل هو بمقدار الخمس أو أزيد أو أقلّ ، والسؤال في موثّقة السكوني ( 3 )( 3 ) تقدّمت في ص 214 .وإن كان بحسب بادئ النظر مطلقاً ولم يقع في الجواب الاستفصال ، إلَّا أنّ المتفاهم العرفي صورة الجهل بالمقدار وأنّ الحرام بمقدار الخمس أو لا ؟
ومرجع الجواب فيها إلى أنّه لو كان الحرام أزيد من الخمس واقعاً فقد رضي الله تعالى بالخمس .
ثمّ إنّه أفاد في هذا المجال ما ملخّصه يرجع إلى لزوم التصدّق بهذا المال ، سواء قلنا باختصاص أدلَّة مجهول المالك بالمتميّز والمتعيّن ، أم قلنا بالتعميم ، أمّا على الثاني فواضح لأنّه بعد عدم شمول أخبار الخمس للمقام لا بدّ من الرجوع إلى أخبار مجهول المالك ، وأمّا على الأوّل فلإلغاء الخصوصية من تلك الأدلَّة لأنّه بعد عدم