تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
قضيّة درهم الودعي ، وقد ذكرنا غير مرّة ( 1 )( 1 ) في ص 176 وغيره .أنّ هذه القاعدة لم يقم عليها دليل شرعيّ ولا عقلائيّ ، والقياس على درهم الودعي قياس مع الفارق لعدم ثبوت الضمان في مورده بوجه لعدم تحقّق التعدّي والتفريط أصلًا بعد عدم كون الأمين ضامناً ، بخلاف المقام الذي تحقّق فيه الضمان لأجل الاشتمال على الحرام ، ومقتضى القاعدة في مثله الاحتياط بحكم العقل ، والاشتمال على الضرر لا يمنع عن ذلك لأنّه مضافاً إلى ما مرّ مراراً من عدم ارتباط قاعدة الضرر بالأحكام الشرعية يمكن أن يقال كما قيل بأنّه على تقدير الارتباط بالحكم الشرعي فهو مخصوص بما إذا كان الضرر ناشئاً عن الحكم الشرعي . ومن المعلوم في المقام عدم كون لزوم الدفع إلى المالك مستلزماً للضرر ، بل هو ينشأ من حكم العقل بلزوم الاحتياط كما في سائر موارد العلم الإجمالي ، فاللازم في المقام الاحتياط . نعم ، مع عدم إمكانه لا محيص عن الرجوع إلى القرعة لأنّها لكلّ أمر مشكل ( 1 )( 1 ) راجع عوالي اللئالي 2 : 112 ، وروضة المتّقين 6 : 215 وقاعدة القرعة للشيخ الكريمي : 45 .فيما يرتبط بحقوق الناس ، ولا إشكال في المقام بعد وجود حكم العقل بلزوم الاحتياط ، نظراً إلى أنّ المراد بالمشكل ما لا يكون الحكم فيه بيّناً لا واقعيّاً ولا ظاهريّاً . فالإنصاف أنّ القاعدة تقتضي الرجوع إلى الاحتياط في صورة الإمكان . نعم ، في صورة عدم الإمكان لا مجال إلَّا للرجوع إلى القرعة كما لا يخفى ، والرجوع إلى أدلَّة مجهول المالك مضافاً إلى استبعاد الحكم نفسه لاقتضائه جواز التصدّق إلى فقير مع تردّد المالك الموجود بين شخصين ، وعدم رضائه واحد منهما بالتصدّق ،