معهم في تلك الغزوة ، والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلَّق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحوٍ كان ، ووجوب إخراج خمسه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذا الأمر الأوّل من الأُمور السبعة التي يجب فيها الخمس جهات من الكلام :
الأولى : أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ أصل وجوب الخمس في غنيمة دار الحرب مع الكفّار الذين يستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأموالهم ، وبالجملة الكافر الحربي هو القدر المسلَّم من متعلَّقي الخمس ، ولا شبهة في دلالة الآية عليه ، ولم يختلف فيه أحد من المسلمين كما هو المحكيّ عن بعض كتبهم أيضاً ، كبداية المجتهد لابن رشد الأندلسي ( 1 )( 1 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1 : 407 .، ثمّ الظاهر أنّ السرقة والغيلة إذا كانتا من الحرب وشؤونه غنيمة لارتباطهما بالحرب وكونهما من توابعه ولوازمه .
الجهة الثانية : أنّه لا فرق في الغنيمة بين ما حواه العسكر من الأشياء المنقولة وبين غيره ، كالأرض والأشجار على ما جعله في المتن أصحّ ، كما هو المعروف بين الشيخ ( 2 )( 2 ) النهاية : 198 .ومن تأخّر عنه كالفاضلين ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 179 ، تذكرة الفقهاء 5 : 409 ، قواعد الأحكام 1 : 61 ، إرشاد الأذهان 1 : 292 .والشهيدين ( 4 )( 4 ) الشهيد الأوّل في البيان : 213 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 2 : 65 .. ولكن صاحب الحدائق قد أنكر ذلك عليهم قائلًا بالاختصاص بالأوّل ( 5 )( 5 ) الحدائق الناضرة 12 : 324 325 .، وتبعه سيّدنا العلَّامة الأُستاذ البروجردي ( قدّس سرّه ) على ما في درسه الذي قرّرته . ومحصّل ما