تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مسألة 24 : لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب ، ولو أراد التعجيل جاز له ، وليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأنّه من باب التعجيل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على اعتبار الحول في وجوب الخمس لا في الأرباح ولا في غيرها ، أمّا في غيرها فواضح ، وأمّا فيها فلأنّ مقتضى الدليل أنّ الخمس إنّما هو بعد استثناء المئونة ، وليس مرجع ذلك إلى لزوم استثناء المئونة ، ولا إلى أنّ لزومه إنّما يحدث بعد مئونة السنة ، بل مرجعه إلى جواز التأخير إلى آخر السنة التي مبدؤها حال الشروع في الاكتساب ، أو حصول الربح على الخلاف المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 152 .لاحتمال زيادة المئونة واحتياطاً للمكتسب ، مع أنّ المئونة المستثناة من الأرباح إنّما هي المئونة الفعلية التي لا تعلم إلَّا بعد الحول . وبالجملة : الجمع بين ظاهر الكتاب والسنّة الدالّ على تحقّق الوجوب بمجرّد الربح الذي هي غنيمة وفائدة ، وبين مثل قوله ( عليه السّلام ) في الصحيحة المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 118 .: « الخمس بعد المئونة » بضميمة كون المراد بالمؤونة هي المئونة الفعلية التي هي في معرض الكثرة والقلَّة يقتضي الحكم بأنّ الوجوب يتحقّق بمجرّد الربح ، إلَّا أنّه يجوز التأخير في الأداء إلى آخر السنة لاستثناء المئونة . وقد نسب الخلاف إلى الحلَّي صاحب السرائر ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 489 .وأنّه ذهب إلى أنّ التعلَّق في آخر السنة ، وهو على تقدير صحّة النسبة لا يعرف له وجه ، والعمدة في التوهّم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 187 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )