شرح
هذا ، ولكنّ الظاهر التسالم على جواز النقل إلى الذمّة في باب الزكاة ، ومن المحتمل قويّاً عدم اختصاص هذا الأمر بذلك الباب ، وقد نقل في الوسائل رواية بهذا اللفظ وهي صحيحة البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : هل يجوز أن أُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى ، أم لا يجوز إلَّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) : أيّما تيسّر يخرج ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 559 ح 1 ، الوسائل 9 : 192 ، أبواب زكاة الغلَّات ب 9 ح 1 ..
وربما استفيد منها حكم الخمس أيضاً ، نظراً إلى أنّ قول السائل : « ما يجب في الحرث من الحنطة والشعير » وإن كان مختصّاً بباب الزكاة ، إلَّا أنّ قوله : « ما يجب على الذهب » عامّ يشمل الخمس أيضاً ، فتدلّ الرواية بالمطابقة على جواز النقل في الذمّة في باب الخمس أيضاً .
ولكن يرد على هذه الاستفادة مضافاً إلى ذكر الذهب في عداد الحنطة والشعير مع أنّه لا يجب فيهما إلَّا الزكاة . نعم ، ربما يجب الخمس فيهما أيضاً لكن لا بهذا العنوان أنّ الذهب بما هو ذهب لا يجب فيه الخمس ، بل هو متعلَّق بأحد الأُمور الخمسة أو السبعة بعنوانه ، كالمعدن والكنز والربح .
فالإنصاف أنّ الرواية من حيث هي لا دلالة لها على حكم الخمس ، ولا يكون قوله ( عليه السّلام ) في الجواب : « أيّما تيسّر يخرج » مطلقاً شاملًا للإخراج بعنوان الخمس ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لما يستفاد من تقريرات بعض الأعلام في الشرح على العروة من أنّه لو كانت الزكاة مذكورة في كلام الإمام ( عليه السّلام )