شرح
الوجوب مع عدم الصرف ، وإلَّا لكان وجوب الإنفاق على الزوجة مثلًا مع القدرة عليه موجباً للعدّ من المئونة وإن عصى ولم ينفق أصلًا ، كما لا يخفى .
والعلَّة فيه ما أشرنا إليه ( 1 )( 1 ) في ص 157 .من أنّ المراد من المئونة هي المئونة الفعليّة لا المئونة التقديريّة ، ولذا لو قتّر يحسب عليه ، فالظاهر حينئذٍ أنّه لا مجال للاحتياط ، بل اللازم الفتوى بوجوب إخراج الخمس مع التأخير عصياناً .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو أحجّ به متبرّع مع ثبوت الاستطاعات المعتبرة في حجّة الإسلام له يجب عليه إخراج الخمس من الربح لعدم الصرف في المئونة ، كما أنّه يعدّ مصارف الحجّ الاستحبابي من المئونة إذا كان قبل حلول حول الربح الذي مبدؤه حين الشروع في الاكتساب ، أو حدوث الربح على الخلاف المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 152 .، وكذلك العمرة المفردة بالنسبة إلى مثل الإيرانيين ممّن لا يجب عليهم العمرة المفردة أصلًا ، كما قد حقّق في مبحث الحجّ ( 3 )( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) 2 : 223 224 ..
ثمّ إنّه يقع الكلام بالإضافة إلى ثمن الحجّ ومخارجه المودّع عند مؤسّسة الحجّ والزيارة القائمة بإحجاج كلّ جمعيّة خاصّة في سنة خاصّة مع إصابة القرعة إليهم أو التقدّم في أداء المصارف ، فإنّ الظاهر بملاحظة ما ذكرنا لزوم إخراج الخمس إذا كان الحجّ بعد حلول الحول ، من دون فرق بين الحجّ الواجب والمستحبّ ، والظاهر أنّه لا فرق في الحجّ الواجب بين صورة الاستقرار وعدمه وإن قلنا بالفرق في الجواب عن بعض الاستفتاءات لأنّ الملاك كما ذكرنا هي المئونة الفعليّة ، ولا فرق في هذه الجهة بين الصور من هذه الجهة وإن كان الفرق من الجهات الأُخر موجوداً ، فتدبّر .