مسألة 22 : لو استطاع في عام الربح ، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المئونة ، وإذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة وجب الخمس فيما سبق على عامّ الاستطاعة . وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحجّ ، وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المئونة ، ولا يجب التوزيع بينه وبين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس ، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ ، وإبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في أنّه إذا استطاع في عام الربح وتمكَّن من المسير وسار إلى الحجّ في ذلك العام يكون مصارفه من المئونة لأنّ المفروض الصرف في الحجّ اللازم عليه شرعاً ، فهو من أوضح مصاديق المئونة من دون جريان احتمال الخلاف بوجه . وأمّا إذا أخّر لعذر كعدم التمكَّن من المسير فاللازم إخراج خمسه لأنّ المفروض عدم الصرف وعدم الوجوب عليه شرعاً لأنّ التأخير كان مستنداً إلى العذر الذي لا يجتمع مع الوجوب .
وأمّا إذا أخّر عصياناً مع تمكَّنه من السير ووجود الاستطاعات المعتبرة بأجمعها فظاهر صاحب العروة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 396 مسألة 70 .أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي إخراج الخمس من الاستطاعة الماليّة الحاصلة ، ولكن ظاهر المتن بل صريحه وجوب إخراج الخمس ، ولعلَّه لأجل ما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 178 .من أنّ الدين بنفسه لا يكون من المئونة ، بل الذي يعدّ منها إنّما هو الأداء المستلزم في المقام للصرف في مصارف الحجّ ، ولا يكفي مجرّد