شرح
رأس المال والأرباح المخمّسة في السنة الباقية وما استقرضه دخيلًا في حصولها وتحقّقها ، فيجب تخميس هذا الجميع . وأمّا أصل رأس المال فالمفروض أنّه مخمّس أو غير متعلَّق للخمس ، والأرباح المخمّسة لا يتعلَّق بنفسها الخمس ثانياً ، فالمراد من الجميع ما ذكرنا .
وأمّا احتمال كون المراد خصوص جميع الأرباح فقط فلا يناسب مع كلمة « الجميع » ، فاللازم عند انتهاء السنة الثانية أداء ما استقرضه من المال المخمّس وخمسه وخمس الأرباح الحاصلة فيه .
فإذا فرض أنّ أصل رأس المال كان مائتين وقد ربح في السنة الأُولى مائة ، وأعطى خمسها إلى الحاكم ، ثمّ استقرض منه سنة ، فالتجارة في السنة الثانية إنّما هي بملاحظة ثلاثمائة ، والمفروض أنّه استفاد فيها مائة ونصفاً ، فاللازم إعطاء خمسمائة ونصف الذي هو ثلاثون وأداء العشرين المستقرضة من المال المخمّس ، فيجب عليه أداء خمسين ، ثلاثون بعنوان خمس جميع الأرباح ، وعشرون بعنوان أداء القرض من المال المخمّس .
أمّا تعلَّق الخمس بجميع الأرباح الحاصلة في السنة الثانية فالوجه فيه واضح . وأمّا تعلَّق الخمس بالعشرين المستقرضة فالوجه فيه أنّه غنيمة وفائدة حاصلة له وإن كان الواجب عليه ردّ مثلها .
ويمكن أن يكون المراد بالجميع هو خصوص أرباح السنة الثانية الحاصلة من رأس المال وممّا استقرضه ، والوجه فيه عدم تعلَّق الخمس بالعشرين ، خصوصاً مع قصد الأداء كما هو المفروض ، فلا يتعلَّق الخمس بنفسه ، بل بالربح الحاصل منه ، ولعلّ هذا الاحتمال هو الأظهر وإن كان التعبير بكلمة « الجميع » لعلَّه لا يناسبه ، كما لا يخفى .