أدائه في تلك السنة وأدّاه ، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس ، أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرنا في التعليقة على العروة الدالَّة على أنّ أداء الدين من المئونة ، أنّ الأظهر أنّ الدين إن كان مقارناً ، فتارةً يكون لمؤونته في ذلك العام ، أو مئونة أصل الاكتساب ، أو حصل بأسباب قهريّة ، وأُخرى لغيرها ، كالصرف في شراء ضيعة لا يحتاج إليها ، ففي الأوّل يكون أداؤه من المئونة ، وفي الثاني أيضاً يكون منها مع تلف ما استدان له كالضيعة في المثال . وأمّا مع بقائه فلا . وإن لم يكن مقارناً بل كان سابقاً ، فإن كان لمؤونة عام الربح فالظاهر أنّه كالمقارن ، وإلَّا فتارة لم يتمكَّن من أدائه إلى عام حصول الربح ، وأُخرى تمكَّن ولم يؤدّه ، ففي الأوّل يكون وفاؤه من المئونة مع عدم بقاء مقابله إلى عام الاكتساب وحصول الربح أو احتياجه إليه فيه ، وإلَّا فلا ، وفي الثاني إشكال خصوصاً مع بقاء مقابله وعدم احتياجه إليه فيه ، انتهى ( 1 )( 1 ) الحواشي على العروة : 192 مسألة 71 ..
أقول : الكلام في المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : ما إذا لم يكن الاستقراض من وليّ الأمر من مال الخمس المعبّر عنه ب « دستگردان » . والحقّ أنّ الحكم فيه ما ذكرناه في التعليقة مع توضيح أنّ المراد من قيم المتلفات الأعمّ من المثلي المتلف والقيمي كذلك ، ومن أرش الجناية أعمّ من الدية في قتل العمد مع عدم إرادة القصاص ، ومع بيان أنّ الاستقراض لأجل المئونة قبل عام الاكتساب إذا لم يتمكَّن من أدائه إلَّا في عام الاكتساب من الأرباح يعدّ من المئونة وإن جعلنا المبدأ حصول الربح لا الشروع في الاكتساب ، وإن كانت عبارة المتن مطلقة من جهة صورة التمكَّن وعدمها ، إلَّا أنّ الظاهر