تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
مسألة 13 : الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب ، إلَّا إذا احتاج إلى مجموعة في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله ، كما لو فرض أنّه مع إخراج
شرح
ظهور الربح وأنّ المستثنى هو استثناء مئونة السنة بعده . وثانياً : أنّ ما أفاده من جعل السنة للسهولة ، إن كان المراد بها جواز التخميس وأداء الخمس كما هو ظاهره ، ضرورة جواز إخراج الخمس فعلًا من غير اتّخاذ السنة وجواز عدم التأخير إلى انتهائها لعدم إرادة الاستثناء بوجه ، فمن الواضح أنّه ليس الكلام في الجواز وعدمه ، بل في اللزوم وعدمه . وإن كان المراد بها لزوم التخميس وأداء الخمس بالإضافة إلى جميع الأرباح الحاصلة من أوّل الأمر ، فمن الظاهر عدم إيفاء كلامه لإثباته ولم يقم أيّ دليل عليه ، فإنّه لو فرض أنّ الربح المتأخّر كان قريباً إلى السنة المجعولة ولا يكون شيء منه دخيلًا في المئونة بوجه فأيّ دليل يدلّ على إخراج المئونة قبل حصوله منه ؟ خصوصاً لو فرض أنّ المكلَّف لا يكون متعهّداً إلَّا في مقابل التكليف والإلزام ولا يكون تابعاً لمجرّد الجواز وعدمه . وعلى ما ذكرنا فهل يمكن أن تجعل السيرة المذكورة بمنزلة سيرة المتشرّعة الدالَّة على وجوب التخميس حتّى في الفرض المذكور مع عدم مساعدة شيء من الأدلَّة اللفظية عليه ، أو تجعل السيرة المذكورة كاشفة عن أنّ مبدأ السنة لا يكون أوّل ظهور الربح ، بل أوّل الشروع في التكسّب ، أو يقال بأنّ السيرة إنّما هو في خصوص موارد الهرج والمرج ، خصوصاً في الأرباح الكثيرة المتدرّجة التي لا يمكن عادةً جعل كلّ واحد منها مبدأ لسنة خاصّة ، وأمّا في غير تلك الموارد فلا يكاد يكون هناك سيرة بوجه ، فتدبّر .