تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
التدريجيّات مثل العامل ومن يشبهه ، فإنّه لم يبق له في آخر السنة شيء كما هو الغالب ، وإن بقي يخمّس الفاضل على المئونة . نعم لا بأس بجعل السنة لسهولة الأمر وانضباط الحساب كما هو المتعارف عند التجار ، حيث يتّخذون لأنفسهم سنة جعليّة يخرجون الخمس بعد انتهائها واستثناء المؤن المصروفة فيها وإن كانت الأرباح المتخلَّلة فيها تدريجيّة الحصول بطبيعة الحال ، فإنّ هذا لا ضير فيه ، إذ الخمس قد تعلَّق منذ أوّل حصول الربح ، غايته أنّه لا يجب الإخراج فعلًا ، بل يجوز إرفاقاً التأخير إلى نهاية السنة والصرف في المئونة ، فبالإضافة إلى الربح المتأخّر يجوز إخراج خمسه وإن لم تنته سنته ، فإنّ ذلك كما عرفت إرفاق محض ، ولا يلزم منه الهرج والمرج بوجه ، كما يجوز أن يخرج الخمس من كلّ ربح فعلًا من غير اتّخاذ السنة ، فلاحظ ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 242 243 .. والتحقيق أن يقال بعد ملاحظة أنّه من الواضح أنّه لا فرق بين الأرباح المتعدّدة من جنس واحد ، وبين الأرباح الحاصلة من الطرق المتعدّدة لأنّ الملاك في الجميع واحد وهو صدق الغنيمة والفائدة ، ولا فرق فيه بين الصورتين - : أوّلًا : أنّ أصل المسألة ملحوظ لو لم يكن مبدأ السنة في استثناء المئونة أوّل الشروع في التكسّب ، سواء كان بالمعنى العامّ المذكور في كلام صاحب العروة الشامل للتجارة والزراعة والصناعة ونحوها ، أو بالمعنى الخاصّ في مقابل الزراعة والاتّجار بثمرة البستان كما عرفت في المتن ، ضرورة أنّه لو كان مبدأ السنة في الأمر المفروض هو أوّل الشروع في التكسّب وإن لم يتحقّق الربح بعده إلَّا بكثير ، فمن الواضح أنّه لا خصوصيّة للأرباح المتأخّرة ، فلا بدّ من فرض أصل المسألة على القول بأنّ المبدأ