شرح
كونها ناظرة إلى الانضمام وعدمه ، بل هي بصدد بيان إسقاط الخمس في بعض الموارد في سنة خاصّة ، والاكتفاء في بعض الموارد بنصف السدس والحكم بلزوم الخمس في الغنائم والفوائد . وأمّا كيفيّة الوجوب من ملاحظة الانضمام أو عدمها فلا دلالة لها عليها أصلًا ، كما لا يخفى .
كما أنّه ربما يستدلّ للقول الثاني بأنّ ملاحظة آية الخمس الدالَّة على وجوبه في كلّ فائدة وغنيمة ، وكذا الروايات الواردة بهذا المضمون ، تقتضي أنّ الحكم انحلاليّ ، وأنّ كلّ فرد من أفراد الفائدة موضوع مستقلّ لوجوب التخميس ، كما هو الحال في الكنوز والمعادن ، ولو كانت هذه الأدلَّة ولم يكن دليل على استثناء المئونة لكان اللازم الالتزام بوجوب الخمس فوراً ، ولكن دليل الاستثناء أوجب ارتكاب التقييد في الوجوب التكليفي إرفاقاً وإن كان الحقّ ثابتاً من الأوّل ، فلا يجب البدار ، بل له التأخير .
وأمّا ارتكاب تقييد آخر أعني ضمّ الأرباح بعضها إلى بعض بحيث يستثني حتّى المؤن الحاصلة قبل الربح المتجدّد أي المئونة المتخلَّلة بين الربحين فهذا لم يقم عليه دليل لوضوح عدم عدّ السابق من مئونة الربح اللاحق ، وكذلك الحال في الثمرة الثانية المتقدّمة .
وعليه فما ذكره الشهيد ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 468 ، الروضة البهيّة 2 : 78 .من أنّ كلّ ربح موضوع مستقلّ وله سنة تخصّه وتستثنى مئونة السنة من كلّ ربح بالإضافة إلى سنته هو الصحيح .
قال بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) ما خلاصته : إنّ ما يقال من أنّ لحاظ المئونة بالإضافة إلى كلّ ربح يوجب الاختلال والهرج والمرج ، فلا نعقل له معنىً محصّلًا حتّى في