شرح
ثبوت الخمس فيها وعدمه بحيث نسب كلّ من القولين قوله إلى الشهرة ومقابله إلى غير المشهور .
وبالجملة : بعد ظهور عدم تحقّق الإجماع على شيء من القولين لا بدّ من ملاحظة الأدلَّة .
فنقول : ظاهر المتن عدم الوجوب بعد عدم صدق التكسّب فيها ، وأنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي أداء الخمس فيها ، فنقول :
أمّا الآية الشريفة الواردة في الخمس فالظاهر بعد ملاحظة صدق عنوان « ما غنمتم من شيء » عليها الوجوب لما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 108 109 .من عدم الاختصاص بغنائم دار الحرب وشمولها لمطلق الفائدة والاستفادة ، بل يمكن كما قيل دعوى الأولويّة بالإضافة إلى مثل ربح التجارة ، فإنّه إذا كان في الربح الحاصل بالمشقّة من جهة تغيير المكان ، أو تأخير الزمان ، أو تغيير الهيئة ونحوها مع استلزام الجميع للمشقّة الخمس ثابتاً يكون ثبوته في الهبة غير المتوقّفة على المشقّة نوعاً بطريق أولى ، ويمكن التمسّك في ذلك مع قطع النظر عن الأولويّة بمفهوم الموافقة الراجع إلى إلغاء الخصوصية وعدم ثبوتها .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في دلالة الآية ، وكون التكسّب أمراً مستمرّاً نوعاً ، بخلاف مثل الهبة ممّا قد يتّفق لا يصلح لأن يكون فارقاً ، خصوصاً لو قلنا بصدق التكسّب عليها كما عرفت من الشيخ ( قدّس سرّه ) .
وأمّا الروايات :
فمنها : صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدّمة المشتملة على قول أبي جعفر