شرح
خمسه ، سواء كان الانتقال اختياريّاً أو قهريّاً كالإرث . غاية الأمر وقوع الاختلاف من جهة اختصاص التحليل بما إذا كان الانتقال ممّن لا يعتقد الخمس ، كالكافر والمخالف ، أو عدم الاختصاص بذلك والشمول لما إذا كان المنتقل إليه لم يؤدّ خمسه وإن كان معتقداً له كالشيعي الفاسق ؟ المعروف والمشهور هو الأوّل ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 476 ، الروضة البهيّة 2 : 80 ، البيان : 221 .كما صرّح به السيّد في العروة ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 407 مسألة 19 .، ولكنّه ذهب بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) في تقريراته في الشرح إلى الثاني .
وخلاصة ما أفاده في هذا المجال أنّ العمدة في المسألة هما صحيحتا يونس بن يعقوب وسالم بن مكرم المتقدّمتان ، وهما مطلقتان من هذه الجهة ، ولا ريب في أنّ إطلاق دليل القيد مقدّم على الإطلاق الأوّلى ، فإذا قال مثلًا : « أعتق رقبة » وقال : « لا تعتق رقبة كافرة » فإنّ إطلاق دليل القيد والشمول للكافرة الكتابيّة يمنع عن شمول الإطلاق في « أعتق رقبة » للكافرة الكتابيّة .
وهنا يكون المذكور في الروايتين وقوع الأموال في الأيدي من أيّة جهة ممّن لم يؤدّ خمسها ، ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين غير المعتقد والمعتقد . ودعوى أنّ جميع الشيعة كانوا يخمّسون أموالهم ، فعدم الأداء دليل على كون من انتقل عنه ممّن لا يعتقد الخمس واضحة الفساد لوجود الفاسق بين الشيعة كهذه الأزمنة ، ولا فرق بين الأزمان والأعصار من هذه الجهة ، فمقتضى إطلاق الروايتين عدم الفرق .
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ قول السائل في صحيحة يونس : « نعلم أنّ حقّك فيها ثابت » وفي صحيحة سالم : « حلَّل لي الفروج » ، قرينة على العلم بعدم أداء الخمس ،