تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وإن طلَّقت مائة مرّة . نعم ، لو طلَّقت تسعاً طلاق العدّة بالتفسير الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبداً ، وذلك بأن طلَّقها ثم راجعها ثم واقعها ثم طلَّقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها ثم طلَّقها في طهر آخر ، فإذا حلَّت للمطلَّق بنكاح زوج آخر وعقد عليها ثم طلَّقها كالثلاثة الأولى ثمّ حلَّت بمحلَّل ثم عقد عليها ثم طلَّقها ثلاثاً كالأوّلين حرمت عليه أبداً ، ويعتبر فيه أمران : أحدهما : تخلَّل رجعتين ، فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا رجعة عقد مستأنف في البين . الثاني : وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة ، فطلاق العدّة مركَّب من ثلاث طلقات : اثنتان منها رجعيّة وواحدة بائنة ، فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً ، هذا ، والأحوط الاجتناب عن المطلَّقة تسعاً مطلقاً ، وإن لم يكن الجميع طلاق عِدّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المهمّ في هذه المسألة أمران : الأمر الأوّل : أنّ المطلقة ثلاثاً ، التي تحتاج حليّتها إلى محلَّل ، لا فرق في حرمتها بين أن يكون في الدفعة الأُولى أو في الدفعات المتعدّدة ، وسواء كان المحلَّل الثاني هو المحلَّل الأوّل أم غيره ، وسواء كان الطلاق الثالث واقعاً من الزوج الأوّل أم من الزوج الثاني أم من غيرهما ، ولا يوجب الطلاق الثالث بنفسه الحرمة الأبديّة ، سواء كان الطلاق الثالث من الزوج الثالث أو من الزوج الثاني أو من غيرهما . الأمر الثاني : تترتّب الحرمة الأبدية على طلاق التسع في خصوص طلاق العِدّة ، واحتاط في المتن بالاجتناب عن المطلَّقة تسعاً مطلقاً ، وإن لم يكن الجميع طلاق العدّة ، وفي هذا الأمر روايات : منها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : سألته عن الذي