شرح
من الصحيح والفاسد لغةً وعرفاً وشرعاً ، وإلَّا فالطلاق البدعي لا يكون صحيحاً كما أنّ الطلاق البدعي ما أُنشئ بعنوان المشروعية ، ضرورة أنّ نفس التلفّظ بالصيغة مع العلم بعدم تأثيرها لا يكون بمحرّم أصلًا ، فالمحرّم ما إذا أُنشِئ بعنوان المشروعية ، غاية الأمر أنّا ذكرنا غير مرّة أنّ الحرمة لا تسري من متعلَّقها إلى شيء آخر ، فالمحرّم هي البدعة ، والانطباق على الطلاق لا يوجب حرمته بوجه . والتحقيق في محلَّه .
ثم إنّ الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد ، الذي قد ذكرنا ( 1 )( 1 ) في ص 48 - 52 .أنّه تقع واحدة منها بدعي وسنّي معاً ، ضرورة أنّها بدعية بالإضافة إلى الثلاثة المقصودة الباطلة ، وسنّية بالإضافة إلى الواحدة الصحيحة غير المقصودة ، فتدبّر .
ثم إنّ الطلاق السنّي ينقسم إلى بائن ورجعي ، فالبائن ما ليس للزوج فيه الرجوع بعده لأجل عدم ثبوت العِدّة فيها أصلًا كالطلاق قبل الدخول ، وطلاق الصغيرة وإن وقعت مدخولًا بها بالدخول المحرّم أو غيره وطلاق اليائسة ، أو لأجل عدم ثبوت حقّ الرجوع فيه وإن كانت لها عدّة كطلاقي الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت وإلَّا كانت له الرجعة ، والطلاق الثالث مع وقوع تجدّد الزوجية في البين بين الأوّل والثاني وبين الثاني والثالث ، سواء كان بالرجوع في العدّة أو بالتزويج بعد الخروج من العدّة ، وسيأتي التفصيل إن شاء الله تعالى .
والمحقّق في الشرائع قسّم طلاق السنّة إلى أقسام ثلاثة : بائن ورجعي وطلاق العدّة ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 23 .. وفي محكي القواعد للعلَّامة تقسيم الطلاق الشرعي إلى طلاق عدّة وسنّة ،