مسألة 12 : لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلَّق أصيلًا كان أو وكيلًا وفاسقين في الواقع يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطَّلع على فسقهما ، وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكَّل ، فإنّه يشكل جواز ترتيب آثار الصحّة عليه ، بل الأمر فيه أشكل من سابقه ( 1 ) .
شرح
لها أمارة شرعية وهي حسن الظاهر ، على ما استفيد من الرواية الواردة في تفسيرها وبيان الأمارة لها ، وهي صحيحة ابن أبي يعفور المعروفة المذكورة في الوسائل في الباب الحادي والأربعين من كتاب الشهادات ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 24 ح 65 ، الوسائل : 27 / 391 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 1 .. ولا يختلف معنى العدالة باعتبار اختلاف الأحكام المترتّبة عليها ، غاية الأمر قيام الدليل على ترتّب بعض الأحكام عند وجود الأمارة المزبورة كباب الجماعة ، وإن انكشف الخلاف وعدم قيامه على الصحّة مع انكشاف الخلاف بمجرّد قيام الأمارة الشرعية كباب الطلاق ، وإلَّا فلا يكون هناك اختلاف في معنى العدالة وتعريفها ، وكذا في وجود الأمارة الشرعية عليها ، كما لا يخفى .
( 1 ) يظهر الوجه في عدم الاعتبار ممّا ذكرنا ، كما أنّ الظاهر أنّ الوجه في كون الفرض الثاني أشكل من الفرض الأوّل هو وضوح كون المطلَّق حقيقة هو الموكَّل ، فمع عدم اعتقاده بعدالة الشاهدين كيف يمكن أن يقال بوقوع الطلاق الصحيح منه ، ولو كان إنشاء الطلاق صادراً من الوكيل والشاهدان عادلان عنده ، وهذا كالبيع الصادر من الوكيل مع اعتقاده الصحّة ، وعلم الموكَّل بالبطلان ، كما لا يخفى .