يرث الآخر أي مجهول التاريخ منه دون العكس ، وكذا في أكثر من واحد ، ولا فرق في الأسباب كما تقدّم ( 1 ) .
مسألة 3 : لو مات اثنان وشك في التقارن والتقدّم والتأخّر ولم يعلم التاريخ ، فإن كان سبب موتهما الغرق أو الهدم فلا إشكال في إرث كلّ منهما من الآخر ، وإن كان السبب غيرهما أيّ سبب كان ، أو كان الموت حتف أنف أو اختلفا في الأسباب ، فهل يحكم بالقرعة أو التصالح أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم ؟ وجوه ، أقواها الأخير ، وإن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً سيّما فيما كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف ، ويجري الحكم في موت الأكثر من اثنين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب ، فإن احتمل التقارن وشكّ فيه وعدمه ، أو علم بعدم التقارن وشكّ في المتقدّم والمتأخّر ، فإن علم تاريخ موت أحدهما المعيّن ، فمقتضى استصحاب بقاء حياة الآخر إلى بعد موته إرث الآخر ، الذي يكون تاريخ موته مجهولًا دون العكس لعدم إحراز حياته بعد موت المورّث ، لا بالاستصحاب ولا بغيره لاحتمال تقدّم موته على حياة الآخر من دون فرق بين أن يكون كلاهما مجهولي التاريخ أو كان الوارث كذلك ، وكذا لا فرق في ذلك بين اثنين أو أكثر ، كما أنّه لا فرق بين الأسباب كما تقدّم ، إذ لا فرق في الجميع من هذه الجهة كما لا يخفى .
( 2 ) لا شبهة في دلالة الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل : 26 / 307 - 308 ، أبواب ميراث الغرقى ب 1 .المستفيضة بل المتواترة على ثبوت التوارث بين الغرقى بعضهم مع بعض ، وكذا بين المهدوم عليهم كذلك ، وكذا أنّه لا خلاف فيه