مسألة 6 : لو كان لشخص رأسان على صدر واحد ، أو بدنان على حقو واحد ، فطريق الاستعلام أن يوقظ أحدهما فإن انتبه دون الآخر فهما اثنان يورثان ميراث الاثنين ، وإن انتبها يورث إرث الواحد ، ثمّ إنّ لهذا الموضوع فروعاً كثيرة جدّاً سيالة في أبواب الفقه مذكور بعضها في المفصّلات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو كان لشخص رأسان على صدر واحد ، أو بدنان على حقو واحد ، فطريق الاستعلام على ما في المتن أن يوقظ أحدهما ، فإن انتبه دون الآخر فهما اثنان يرثان ميراث الاثنين ، وإن انتبها يورث إرث الواحد ، ويدلّ عليه :
رواية حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ولد على عهد أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) مولود له رأسان وصدران على حقو واحد ، فسئل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : يورث ميراث اثنين ، أو واحداً ( واحد ) ؟ فقال : يترك حتّى ينام ، ثمّ يصاح به ، فإن انتبها جميعاً معاً كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد ، وبقي الآخر نائماً ، يورّث ميراث اثنين ( 1 )( 1 ) الوسائل : 26 / 295 ، أبواب ميراث الخنثى ب 5 ح 1 ..
والرواية وإن كانت ضعيفة ، إلَّا أنّ استناد المشهور ( 2 )( 2 ) المبسوط : 4 / 117 ، مسالك الأفهام : 13 / 259 ، رياض المسائل : 9 / 199 ، جواهر الكلام : 39 / 298 .إليها بل من غير خلاف ، جابر لضعفها .
وأمّا قوله تعالى : * ( ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الأحزاب : 33 / 4 .فلا دلالة له على التعدّد مطلقاً لما حكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في تبيانه ( 4 )( 4 ) التبيان : 8 / 284 .: ليس يمتنع أن يوجد قلبان في جوف واحد ، إذا كان ما يوجد بينهما يرجع إلى حيّ واحد ، إنّما التنافي أن يرجع ما يوجد منهما إلى حيّين .